القائمة الرئيسية

الصفحات

الاخبار [slide]

حلم الهندسة الجينية للطفل “الأمثل”: مابين الأمل والخطر الشديد


 

كان الموضوع حلماً لعقود من الزمان، خيال علمي جريئ لبعض ونقطة حمراء لكثيرين. بداية الاكتشاف كانت مع السَبَق العلمي لكل من فريدريك ميتشر Friedrich Mischer بتحديد الـ DNA ثم الاكتشاف الحقيقي لبنية اللولب المزدوج وتمثيلها بشكل واضح من قبل كل من جيمس واتسون James Watson و فرانسس كريك Francis Crick باستخدام بيانات تجريبية علمت عليها روزاليند فرانكلن Rosalind Franklin و موريس ويلكنز Maurice Wilkins…

هنا كانت البداية، بداية عهد الـحمض الريبي النووي منقوص الأكسجين DNA والاكتشافات والاستنتاجات التي بنيت عليه لتحديد مستقبل البشرية.

الآن، ماذا لو استطعنا تغيير بنية هذا الحمض النووي قبل نمو الخلايا وتشكل الكائن الحي؟ يقوم العلماء حالياً بتطوير طرق للتعديل على الحمض النووي لأطفال الغد وهناك بعض التقدم الأساسي في الموضوع. هل يجب عليهم أن يتوقفوا قبل فوات الأوان؟

يكتب لنا أنتونيو ريجالدو Antonio Regalado من MIT Technology Review  عن طرق جديدة للتعديل على الحمض النووي تتيح إجراء تعديلات دقيقة ومحددة على هذا الحمض العجيب. إليكم أهم الأفكار في الموضوع.

تقوم فكرة العلماء الجديدة بالتعديل على الخليتين الأساسيتين في تشكيل الجنس البشري وهما النطفة والبويضة، اللتان تندمجان طبعاً لتشكيل الجنين البشري. بالتعديل على الحمض النووي لهاتين الخليتين أو الجنين نفسه، من الممكن أن نستبعد الجينات التي تؤدي إلى الأمراض المختلفة ويمكن تمرير هذه الإصلاحات في الجينوم البشري إلى الأجيال اللاحقة. قد تتيح التقنية الجديدة أيضاً إدخال جينات تفيد في الحصول على مناعة ضد الأورام والالتهابات، مرض الزهايمر، أو حتى الشيخوخة. ستكون هذه إنجازات تاريخية في عالم الطب الحديث وستكون على نفس القدر من الأهمية من اللقاحات بالنسبة للأجيال الماضية.

لاشك أن الموضوع مثير للحيرة، هناك خوف يشير له أنتونيو حول استخدام هذه الهندسة الجينية في خلق جنس مثالي وفقاً للأهواء. ذكاء، لون، شكل.. كل مايمكن أن نتخيل.

بعد ثلاثة سنوات على إطلاقه يستخدم العلماء حالياً مشروع CRISPR على نطاق واسع كأداة للبحث عن واستبدال الحمض النووي، على مستوى حرف واحد (يحتاج الحمض النووي لأربع أساسات وهي A,C,G و T “الأدونين- السيتوزين- الغوانين- الثيمين” لإنتاج كامل التنوع الموجود في الحياة.) تتميز هذه التقنية بالدقة البالغة حيث أنها تعد بالتحول إلى تقنية وطريقة جديدة وثورية للعلاج الجيني على الأفراد الذين يعانون أمراضاً شديدة. يمكن تلخيص فكرة مشروع CRISPR بأنه سيتيح للعلماء باستبدال الجين المعيب فوراً أو تعديله حتى. كحالة مريض يعاني من فقر الدم مثلاً، لكن التغييرات في الجينات لن تنتقل إلى الأجيال اللاحقة وسيبقى الأمر مرحلياً.

من ناحية أخرى فإن التعديلات الهندسية على الحمض النووي في سلالات الجراثيم سيتم تمريرها إلى الأجيال الأخرى، وهذا ما كان دائماً العائق الوحيد الذي جعل فكرة الهندسة الجينية معرض رفض شديد. وحتى الآن لا تزال الكلمة الأخيرة بيد الروادع الأخلاقية والحذر الشديد. حيث منعت بعض البلدان وليست الولايات المتحدة من بينها التعديل على سلالات الجراثيم، كما استنتجت مجتمعات العلماء بالإجماع أن التعديل على السلالات الجرثومية سيكون خطيراً جداً. تشير اتفاقية الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان والطب الحيوي أن التعديل على الجينات سيكون جريمة ضد الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.

أتت كل هذه التصريحات والآراء قبل أن يتمكن أحد من التعديل بدقة على سلالات الجراثيم. لكن الآن أصبح ذلك ممكناً باستخدام مشروع CRISPR.

ويبدو أنه يمكن باستخدام CRISPR التعديل على الجنين البشري بكل سهولة.

تقول جينيفر دودنا Jennifer Doudna العالمة في علم الأحياء “يمكن لأي عالم بمعرفة وخبرة صغيرة في بيولوجيا الجزيئات والعمل مع الأجنة استخدام CRISPR” فمثلاً يتم في مخبر غوبينغ فينج Guoping Fenge وهو عالم أعصاب في معهد مكغوفيرن McGovern Institute لأبحاث الدماغ العمل على إنشاء مستعمرة من قردة مارموسيت Marmoset Monkeys بهدف استخدام CRISPR لإنشاء نماذج دقيقة من أمراض الدماغ لدى الإنسان. لإنشاء هذه النماذج، سيقوم فينج بتعديل الحمض النووي للأجنة ومن ثم ينقلها إلى الإناث للحصول على قردة معدلة. يأمل فينج باستبدال جين واحد وهو المعروف باسم SHANK3. يشترك الجين في عملية اتصال العصبونات واختفاؤه في الأطفال يولد التوحد.

لم يتمكن أحد قبل ظهور CRISPR من التعديل على الحمض النووي للرئيسات بالدقة المطلوبة. يحتوي نظام CRISPR على أنزيم التقاط للجينات وجزيء يمكن برمجته لاستهداف تركيبات فريدة من أحرف الحمض النووي A،G،C وT وبحقن هذه المكونات في الخلية الحية وستقوم باقتطاع وتعديل الأحرف المستهدفة.

ومع ذلك فلا يمكن أن نقول عن CRISPR أنه كامل، فليعمل يجب حقن المكونات التي سيتم بها تعديل الخلية في البويضة الملقحة قبل أن تبدأ بالانقسام في مرحلة تسمى فيها البويضة المخصبة Zygote ويقول فينج أن نسبة نجاح CRISPR في حذف أو استبدال أو التعديل على جين في بويضة ما تبلغ 40 بالمئة فقط.

وبشكل مشابه للبشر تملك القرود نسختين من أغلب الجينات، نسخة من كل من الأبوين. وأحياناً يتم التعديل على النسختين وأحياناً يتم التعديل على واحدة فقط ومن المحتمل أيضاً أن لا يحصل التعديل على أي من النسختين. وفي حالة تجربة قردة المارموسيت لم يصل سوى نصف الأجنة المعدلة إلى ولادات ناجحة، ومن بين الأجنة التي نجحت في تحقيق الولادة لم يجد فينج التعديل سوى في بعض الأجنة التي احتوت على مزيج من الخلايا المعدلة والغير المعدلة. وبعد المقارنة ودراسة حالات النجاح يجب التعديل على 20 جنيناً لنحصل على جنين واحد ناجح يؤدي إلى ولادة بخلايا معدلة كلياً.

قد لا تكون هذه مشكلة للعلماء أثناء العمل على القردة لكنها تطرح مشاكل جمة في حال وجود النية في استخدام هذه العمليات للتعديل على البويضات البشرية. هذا ما يدفع الكثير من العلماء للوقوف في وجه محاولات التعديل على الأجنة البشرية، ومع ذلك يظن أغلب العلماء أننا لانبعد سوى 10 إلى 20 عاماً عن التعديل على الأجنة البشرية بنجاح على اعتبار أن هدف العلم الأسمى هو تخفيف الألم والمعاناة على البشرية وتخليصها من الأمرضا والأوبئة. من بين المشاكل التي قد تحصل أثناء استخدام CRISPR هو الآثار الجانبية الغير متوقعة أبداً أو تغيير أجزاء من الجينوم بعيداً عما خطط له العلماء، فأي جنين بشري يتم تعديله باستخدام CRISPR اليوم يحمل خطر تعديل جينومه بطرق غير متوقعة. يتوقع فينج أنه وعلى المدى البعيد سنتمكن من تحسين الصحة، وتخفيض تكاليف المعالجة لكنه يقول أيضاً أنه من الصعب توقع المستقبل، لكن تصحيح أخطار الأوبئة قد يكون احتمالاً أيضاً ويجب الحذر من ذلك.

التعديل على البويضات

يتم في مخابر أخرى العمل على احتمالات أخرى باستخدام CRISPR تجعل منه ابتكاراً أقوى ففي بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية يتم استخدام استراتيجية تجمع CRISPR بالاكتشافات المتتابعة المتعلقة بالخلايا الجذعية. يظن العلماء في العديد من المختبرات أنهم سيتمكنون قريباً من استخدام الخلايا الجذعية لإنتاج بويضات ونطاف في المختبر. وعلى عكس الأجنة، يمكن للخلايا الجذعية أن تنمو وتتكاثر. وبذلك قد تكون الخلايا الجذعية طريقة أفضل بكثير للحصول على حمض نووي معدل باستخدام CRISPR.

يمكن لهذه الطريقة أن تحصل وفق التالي: أولاً، يتم تعديل الجينات في الخلايا الجذعية. ثانياً، يتم تحويل الخلايا الجذعية إلى بويضات أو نطاف. ثالثاً، يتم إنتاج جنين. تعد هذه القدرات والتطورات قوة قادرة على تغيير العالم حرفياً وبدأ بعض المستثمرين ينظرون إليها تجارياً.

هناك شركة باسم OvaScience تجمع وتدرس ما تعتقد أنها خلايا جذعية لتشكيل البويضات من الطبقة الخارجية للمبيض عند الإناث. لم تطور الشركة تقنياتها في الخلايا الجذعية بالشكل المطلوب بعد – حيث لم تثبت حتى الآن أن البويضات التي تنتجها في المختبر صالحة – لكن هناك من يتوقع أن البويضات الفعالة تحتاج إلى الوقت ولاشك في وجودها والحصول عليها من الخلايا الجذعية فحال عمل التقنية بشكل جيد، ستتمكن النساء المعانيات من العقم من إنتاج مئات البويضات، وربما مئات الأجنة أيضاً. باستخدام تحليل سلاسل الحمض النووي لتحليل جيناتها سيتمكن العلماء من اختيار الجينات الأفضل واستبعاد الجينات السيئة.

قد تكون الأجنة المحسنة وراثياً ممكنة التحقيق. يقول العلماء للمستثمرين أنهم يحاولون استبدل الحمض النووي للخلايا الجذعية للبويضات باستخدام التعديل الجيني، قد تكون التقنيات الجديدة في تعديل الجينوم قابلة للتطبيق على الأفراد الذين لا يرغبون باستخدام التلقيح الصناعي للإنجاب بل للحصول على أجنة أفضل صحة أيضاً إن كان هناك أي مرض متوارث في العائلة.

سيستخدم التعديل الجيني مستقبلاً لعلاج الأمراض المتوارثة في العائلة الواحدة وتعد شركة OvaScience من الشركات التي تعمل على ذلك وهناك لغزان يتعامل معهما العلماء الآن في هذا الهدف الأول هو الخلايا الجذعية والآخر هو التعديل على الجينات. هناك ضرورة لإنتاج أعداد كبيرة من بويضات الخلايا الجذعية للحصول على نتائج مستقرة باستخدام CRISPR والتأكد من خلو البويضات من الأخطاء قبل إنتاجها. لكن هناك الكثير من الأسئلة التي تمنع العلماء من العمل على ذلك حالياً والكثير من هذه الأسئلة أخلاقية واجتماعية.

تحسين البشر

إن أصبح تطبيق الهندسة الجينية جزءاً من العلوم الطبية، سيؤدي هذا إلى تغييرات جذرية في صحة البشر بنتائج قد تتضمن مدى عمر أطول، وتأثيرات اقتصادية عدة. لكنه سيخلق أيضاً معضلات أخلاقية وتحديات اجتماعية. ماذا لو كانت هذه التغييرات متوفرة فقط لدى الأغنياء فقط؟ عملية الإخصاب تكلف حالياً حوالي 20 ألف دولاراً أمريكياً في الولايات المتحدة. إن أضفنا إليها تكاليف التحاليل والاختبارات الجينية والتبرع بالبويضات، سيصل السعر إلى 100 ألف دولاراً.

يظن آخرون أنه لايوجد أسباب كافية لاستمرار العمل على هذه الطرق. حيث لا يرى خبراء القانون الفائدة من هذه الطرق للتعديل على الأجنة البشرية أو حاجة لذلك. يقول هانك غريلي Hank Greely البروفسور في القانون أن المشكلة حالياَ أنه بالإمكان الآن اختبار الحمض النووي في عمليات الإخصاب والتلقيح الصناعي واختيار الجينات الصالحة، وهي عملية تضيف حوالي 4000 دولار على تكاليف عملية الإخصاب. يمكن لرجل مصاب بداء هنتينغتون Huntington أن يستخدم نطافه لتخصيب عدة بويضات لدى شريكته. وسيخلو نصف الأجنة المنتجة من داء هنتغتون ويمكن استخدام هذه الأجنة الصالحة في عملية الحمل الصناعي.

يضع النقاد التعديلات الجينية معرض الكثير من المخاوف. إذ يقولون أن الأطفال سيكونون موضوعاً للتجارب، وسيتأثر الأهل بالعروض من شركات التلقيح الصناعي. ستقود عمليات التعديل الوراثي إلى نتائج إيجابية بالتأكيد. وستشجع على انتشار جينات متفوقة. لكنها ستؤثر على الأجيال القادمة بطرق قد لا تكون متوقعة ولا يمكن عكسها. توقع آخرون أن الاستخدامات التي يصعب معارضتها ستكون واضحة. قد يكون لدى ثنائي مثلاً العديد من الأمراض الجينية، ولا يتمكنان من إنجاب طفل سليم. معالجة العقم نقطة إيجابية أخرى، لا يتمكن بعض الرجال من إنتاج النطاف في حالة تعرف باسم azoospermia وأحد أسبابها هو عيب جيني يكون فيه حوالى 6 مليون حرفاً من أحرف الحمض النووي ناقصة في كروموزوم Y لدى الرجل. يقول العلماء أن من المحتمل أخذ خلية من الجلد مثلاً وتحويلها إلى خلية جذعية، يتم إصلاح حمضها النووي ومن ثم إنتاج نطاف لهذا الرجل ستغير عملية كهذه تاريخ الطب إلى الأبد.

تعد دقة CRISPR هي ما يقود كل هذه الأحلام والعمل في تعديل الجينات على الرغم من عدم اكتماله كتقنية ناجحة مئة بالمئة. ومع العمل على تطوير هذه التقنية يعتقد العلماء أن بإمكانا استبدال الحمض النووي دون ظهور أي آثار جانبية وهو ما يجعل هذه التقنية مغرية جداً بالنسبة للعلماء.
يظن العلماء أن تحسين البشر باستخدام كريسبر قد لا يقتصر على استبدال الجينات. قد يكون كريسبر مفتاح تعزيز قدرات البشر أيضاً. يقول العلماء أن هناك حوالي عشر جينات إن ولد البشر بوجودها فإنها قادرة على منحهم قدرات خارقة أو مناعة ضد الأمراض والأوبئة. بعض هذه الجينات قد يجعل العظام قاسية إلى درجة يمكنها كسر منشار جراحي. ويمكن لجين آخر أن يقضي على أي احتمال بالتعرض للنوبات القلبية. حتى أن هناك جيناً يعطي مناعة ضد الزهايمر. يبقي على القدرات العقلية حادة حتى مع تقدم العمر.

يظن العلماء أن بالإمكان استخدام CRISPR لتوفير الجينات الأكثر رغبة لدى البشر، مايجعل التعديل على الجينات يعمل عمل اللقاح. ليس ضد الفيروسات فقط بل ضد أكثر الأمراض شيوعاً اليوم.

يقول بعض المفكرين أننا لا يجب أن نعمل على تحسين الجنس البشري. قد لا يكون الجينوم البشري مثالياً ولم توافق سوى نسبة 46 بالمئة من البالغين على التعديلات الوراثية لخفض احتمال الإصابة بالأمراض الوراثية أو غيرها. ويقول البعض أننا يجب أن نسعى في التعديلات إن كانت ممكنة للحصول على نسب ذكاء أعلى على الرغم من عدم فهم الطرق التي تتدخل بها الجينات في الذكاء بشكل جيد بعد.

ماذا لو أمكننا الحصول على بشر أذكى بقليل؟ ولو عدد قليل من هؤلاء؟ أو عدد قليل من الأشخاص خارقي الذكاء. قد يغير هذا العالم عن طريق اكتشافات هؤلاء وإبداعهم، وعن طريق الابتكارات التي قد يأتون بها. يعني التقدم في العلوم الجينية والتقنيات الحيوية بالنسبة لبعض العلماء أن الهندسة الجينية لا تملك حدوداً. ستظهر بعض الأسئلة عن أمان هذه التقنية بالطبع. فقبل بدء التعديل على الأجنة البشرية يجب أن نجري الاختبارات على الحيوانات، لنتأكد أنها طبيعية. لكن وفي النهاية إذا تغلبت الفوائد على الأخطار في النسبة فإن الطب لن يوفر فرصة في التجربة.

يعترف العلماء بمدى قوة CRISPR ويدركون أبعاد قدراته. لكن قوته ذات حدين شأنه شأن أي ابتكار أتت به البشرية يجب أن نتأكد من تطبيقه بحذر حيث سيصبح متوافراً في أيدي الجميع. ماهي القوانين الناظمة لاستخدام CRISPR أو محدودياته؟ يظن العلماء أنه من الواجب تواجد روادع لاستخدامه وسيكون ذلك صعباً. انتشرت أبحاث التقنية الحيوية Biotechnology حول العالم وأصبح هناك ملايين الموظفين الذين يعملون في مجالها. لايوجد سلطة واحدة تتكلم باسم العلم وليس هناك طريقة سهلة لإعادة هذا الجني إلى مصباحه. يصر بعض العلماء على وجود اتفاقية يوقع عليها جميع العلماء بوقف أبحاث التعديل الوراثي على البشر مؤقتاً ريثما يتم اكتشاف طرق للتحكم به.

يقول العلماء أن النوع الوحيد من الأبحاث التي يجب أن تجري اليوم هي الأبحاث التي تهدف لفهم سلامة وأمان وكفاءة CRISPR وتطبيقاته في أوساط غير بشرية طبعاً. بدأت بعض الشركات التي تدرك مدى الأخطار التي قد يجلبها CRISPR باتخاذ مواقف ثابتة ضد الأبحاث التي تجري باستخدامه. لم يظن أحد يوماً أن العلم سيصل إلى هذه المرحلة في التعديل على الأجنة البشرية إذ لطالما كان الحديث عن هذه الإمكانيات نظرياً فقط.

فجأة أصبح الحلم حقيقة. لكن ألم يكن الهدف دائماً فهم والتحكم بنظامنا الحيوي أن نصبح أسياد العمليات التي تؤدي إلى خلقنا؟

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات