القائمة الرئيسية

الصفحات

الاخبار [slide]

هل تعقب الهواتف دون بيانات الموقع ممكن؟





يراقب الكثير من المستخدمين بيانات الموقع على هواتفهم الذكية. لايريد أحد أن يتم تعقبه باستخدام تقنية تحديد الموقع التي أصبحت ذات دقة عالية جداً ويحملها الجميع في جيبه. وهذا هو السبب الرئيسي لمنع أنظمة أندرويد و iOS تطبيقات الطرف الثالث Third-Party من الوصول إلى بيانات الموقع دون إذن المستخدم بذلك. لكن وكما تبين مؤخراً يمكن للبرامج الخبيثة أن تتعقب الهواتف الذكية دون هذه البيانات.

يقول العلماء أن البرامج الخبيثة قادرة على تعقب وتحديد مكان الهاتف الذكي فقط عبر طريقة استخدام الهاتف للطاقة في بطاريته. حيث يمكن تعقب الأجهزة الذكية آنياً وبدقة بناءً على استهلاك الطاقة. ويبدو من المفهوم النظري للموضوع على الأقل أن هذه التقنية فعالة للغاية وفقاً للباحثين. تكمن الفكرة في اعتماد استهلاك الهاتف الذكي للطاقة بشدة على بعده عن أقرب برج شبكة حوله، حيث أنه وفيما يتحرك المستخدم، تتغير المسافة بينه وبين البرج زيادةً أو نقصاناً. تزيد الطاقة اللازمة للاتصال ببرج الشبكة وتنقص بناءً على ذلك. لذا يرتبط استخدام الطاقة بسدة بحركة الهاتف الذكي، أو بمعنى آخر بالطريق الذي يسلكه مالك الهاتف. وبمعرفة عدد الطرق المحتملة يمكن لاستخدام الطاقة أن يكشف أي الطرق هو الذي سلكه المستخدم.

PowerSpy

هناك بعض الضرورات أو الشروط لعمل هذه الطريقة. أولاً، يجب على المستخدم أن يكون في حالة حركة مستمرة. حيث لا يمكن لاستخدام الطاقة أن يفيد في التعقب في حالة ثبات الهاتف في بقعة واحدة. والشرط الثاني هو أن هذه التقنية قادرة على التعرف على الطرق المختلفة التي يجب أن يكون الطرف المتتبع على دراية مسبقة بها.

لمعرفة مدى فعالية هذه التقنية قام فريق من العلماء في الولايات المتحدة ( Yan Michalevsky, Dan Boneh and Aaron Schulman من قسم علوم الحاسب في جامعة ستانفورد و Gabi Nakibly من Rafael Ltd) ببرمجة تطبيق لهواتف أندرويد باسم PowerSpy يقوم بقياس استخدام الطاقة. تم اختبار التطبيق على عدد من أجهزة غوغل نكسز Google Nexus 4. جمع الفريق 43 ملفاً لاستخدام الطاقة على أربع مسارات مختلفة يبلغ طول كل منها 14 كيلومتراً.

قاموا بعد ذلك بتحليل بيانات استخدام الطاقة ليعرفوا ما إذاكان ممكناً تحديد أي الطرق التي سلكها كل جهاز . وتبين أنهم تمكنوا من تحديد مكان كل جهاز بدقة بلغت 93 بالمئة.

هذه نتائج جيدة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مجال الخطأ الموجود في بيانات استخدام الطاقة نتيجة تشغيل الهاتف لتطبيقات أخرى غير التواصل مع برج الشبكة. مع ذلك لا يؤثر هذا الخطأ بشكل كبير على تحديد الموقع. من الممكن بحسب قول العلماء تجاهل بيانات استخدام الطاقة للتطبيقات لأن لا علاقة لها بالطريق المسلوك. يمكن للتطبيقات التي تقرأ قياس الأمبير في الهاتف أن تصل إلى معلومات متعلقة بمكان الجهاز دون الوصول إلى حساس تحديد الموقع GPS أو أي حساسات أخرى تشير إلى موقع الجهاز.

إذا ماذا يمكننا أن نفعل لنمنع هذا النوع من التجسس؟ طرح العلماء القائمون على التجربة عدداً من الأفكار. إحداها منع التطبيقات من الوصول إلى قراءة مقياس الطاقة في الجهاز، وقد يكون هذا حلاً غير فعال إلى درجة كبيرة. هناك خيار أفضل وهو بمنح التطبيقات الوصول إلى بيانات الطاقة عدا التطبيقات التي تستخدم اتصال الانترنت. حيث يرى العلماء أن توفير بيانات قياس الطاقة التي يستهلكها المعالج قد يكون حلاً وسطياً بين فعالية الجهاز والحفاظ على الخصوصية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات